قال (¬١): فلما انتهى إليهم قال: عَلامَ أنتم (¬٢)؟ قالوا: على ما ترى، قال: أرأيتكم إن هدَيتُكم إلى ماءٍ رَوَاءٍ ورياض خضر (¬٣) ما تعملون؟، قالوا: لا نَعْصِيكَ شيئًا، قال (¬٤): عهودَكم ومواثيقكم بالله، قال: فأعطَوْه عهودَهُمْ ومواثيقَهُم بالله لا يَعْصُونه شيئًا، قال: فأورَدَهم ماءً ورياضًا خُضْرًا، قال: فمكثَ فيهم ما شاء الله ثم قال: يا هؤلاء! الرحيل (¬٥) قالوا: إلى أينَ؟ قال: إلى ماءٍ ليسَ كمائِكُم، وإلى رِياضٍ ليست (¬٦) كرياضِكُم، فقال جُلُّ القوم، وهم أكثرهم: والله ما وجدنا هذا حتَّى ظننا أن لَن نَجِدَهُ ومَا نصنع بعيشٍ خيرٍ من هَذا؟ قال: وقالت طائفة وهم أقلّهُمْ: ألم تُعْطُوا هذا الرجُلَ عُهُودَكُم ومَوَاثيقَكم بالله لا تَعصُونَهُ شيئًا وقد صَدَقَكُم في أول حديثه؟ فوالله ليصدقنكم في آخره؛ قال: فراح فيمن اتبعه وتخلفَ بقيتُهم فَنذِرَ (¬٧) بهم عدُوٌ فأَصْبَحُوا ما بين أسيرٍ (¬٨) وقتيلٍ.
خرجه ابن أبي الدنيا (¬٩).
Rujukan halaman ini:جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 3، ص 1128 (SanadKitab #10443, hlm. urut 1079)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.