[أسباب المغفرة]:
وقد تضمن حديث أنس المبدوء بذكره أن هذه الأسباب الثلاثة يحصل بها المغفرة.
• أحدها: الدعاء مع الرَّجَاء؛ فإن الدعاءَ مأمورٌ به، ومَوْعُودٌ عليه بالإجابة كما قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
وفي السنن الأربعة عن النعمان بن بشير عن النبي ﵌ قال: "إنّ الدُّعاءَ هو العبادة" ثم تلا هذه الآية.
وفي حديث آخر (¬١) خرجه الطبراني مرفوعًا: "من أُعْطِيَ الدعاءَ أعْطِيَ الإجابة؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (¬٢).
وفي حديث آخر: "ما كان الله ليَفتحَ عَلَى عَبْدٍ بابَ الدّعاءِ، ويغلقَ عنه بابَ الإجابة" (¬٣).
لكن الدعاءَ سببٌ مقتضٍ للإجابة مع استكمال شرائطه، وانتفاء موانعه.
وقد تتخلّف إجابته (¬٤) لانتفاءِ بعض شروطه أو وجود بعض موانعه (¬٥).
وقد سبق ذكر بعض شرائطه وموانعه وآدابه في شرح الحديث العاشر (¬٦).
[شرائط إجابة الدعاء]:
• ومن أعظم شرائطه حضورُ القلب، ورجاءُ الإجابة من الله تعالى؛ كما خرجه