الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﵌ قال: "ادعُوا الله وأنتم مُوقِنُونَ بالإجابة؛ فإن الله تعالى لا يقبل دعاءً من قلبٍ غافلٍ (¬١) لاهٍ".
• وفي المسند عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﵌ قال: "إنَّ هذه القلوبَ أوعية فبعضُها أَوْعَى من بَعْضٍ، فإذا سألتم الله فاسألوهُ وأنتم موقنونَ بالإجابة؛ فإن الله لا يستجيب لعبد دعاء من ظهر قلب غافل (¬٢) ".
• ولهذا نُهي العبد أن يقول في دعائه: "اللهم اغفر لي إن شئت" ولكن ليعزم المسألة؛ فإن الله لا مُكرهَ له (¬٣)، ونُهي أن يستعجل، ويترك الدعاء؛ لاستبطاء الإجابة، وجُعِل ذلك من موانع الإجابة؛ حتى لا يقطع العبد رجاءَهُ من إجابة دعائه، ولو طالت المدة؛ فإنه سبحانه يحبُّ الملحِّينَ في الدعاء.
• وجاء في الآثار أن العبدَ إذا دعا ربَّه، وهو يحبه قال: يا جبريل! لا تعجل بقضاء حاجة عبدي؛ فإني أحب أن أسمع صوته، وقال تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (¬٤) فما دام العبد يلح في الدعاء، ويطمعُ في الإجابة من غير قطع الرجاء، فهو قريبٌ من الإجابة.
• ومن أدمن قرع الباب يوشك أن يُفتح له.
• وفي صحيح الحاكم عن أنس مرفوعًا "لا تَعْجِزُوا عن الدعاء؛ فإنه لن يَهْلِكَ مع الدُّعاءِ أحدٌ (¬٥) ".