يقول فيها شيئًا، وقد كان يسئل عنها".
[مراد طاووس]:
• والظاهر - واللّه أعلم - أن مراد طاووس هو هذا الحديث؛ فإن ابن عباس لم يكن عنده نص صريح عن النبي ﵌ في ميراث الأخت مع البنت، إنما كان يتمسك بمثل عموم هذا الحديث. وما ذكره طاووس أن ابن عباس رواه عن رجل، وأنه لا يرضاه، فابن عباس أكثر رواياته للحديث عن الصحابة، والصحابة كلهم عدول قد ﵃، وأثنى عليهم؛ فلا عبرة بعد ذلك بعدم رضا طاووس.
[قضاء أبي موسى في بنت وبنت ابن وأخت]:
• وفي صحيح البخاري، عن أبي قيس الأودي، عن هُزَيْل بن شرحبيل قال: "جاء رجلٌ إلى أبي موسى، فسأله عن ابنة، وابنة ابن، وأختٍ لأب وأم"، فقال: "للابنة النصف، وللأخت ما بقي" وائت ابن مسعود فسيتابعني؛ فأتى ابنَ مسعود، فذكر ذلك له، فقال: "لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، لأقضين فيها بقضاء رسول الله ﵌: للابنة النصف، ولابنة الابن السُّدُس تكملةَ الثُّلُثينِ، وما بقي فللأخت، قال: فأتينا أبا موسى، فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحَبْرُ (¬١) فيكُم".
[قضاء معاذ في بنت وأخت]:
وفيه أيضًا: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد قال: "قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله ﷺ: النصف للابنة، والنصف للأخت".
ثم ترك الأعمش ذكر عهد رسول الله ﵌ فلم يذكره (¬٢).
• وخرجه أبو داود من وجه آخر عن الأسود، وزاد فيه: "ونبي الله ﵌ يومئذ حي (¬٣) ".