Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul 'Ulum wal Hikam · Pengarang: ابن رجب الحنبلي

Baca Juz 3, halaman 1250

  1. الحديث الثامن والأربعون
  2. [أصول النفاق]

ووعدوه أن يخرجوا معه في الغزو؛ فأخلفوه.

وقد روى محمد المحرم هذا التأويل عن عطاء، وأنه قال: حدثني به جابر، عن النبي ﷺ، وذكر أن الحسن رجع إلى قول عطاء هذا لما بلغه عنه، وهذا كذب والمحرم هذا: شيخ كذاب معروف بالكذب.

وقد روي عن عطاء من وجهين آخرين ضعيفين؛ أنه أنكر على الحسن قوله: ثلاث من كن فيه؛ فهو منافق، وقال: قد حدث إخوة يوسف فكذَبوا، ووعدوا فأخلفوا، وائتمنوا فخافوا، ولم يكونوا منافقين.

وهذا لا يصح عن عطاء، والحسنُ لم يقل هذا من عنده، وإنما بلغه عن النبي ﷺ؛ فالحديث ثابت عنه ﵌، لا شك في ثبوته وصحته.

[بماذا فسر النفاق؟]:

والذي فسره به أهل العلم المعتبرون: أن النفاق في اللغة هو من جنس الخداع والمكر وإظهار الخير وإبطان خلافه.

وهو في الشرع ينقسم إلى قسمين:

• أحدهما: النفاق الأكبر، وهو أن يُظْهِرَ الإنسانُ الإيمان باللّه وملائِكَتِهِ وكُتُبِه ورُسُلِهِ واليوم الآخِر، ويُبْطِنَ ما يناقض ذلك كُلّه أو بعضَه.

وهذا هو النفاق الذي كان على عهد رسول اللّه ﷺ، ونزل القرآن بذم أهله، وَبكُفرِهم (¬١)، وَأَخْبَر أن أهله في الدرك الأسفل من النار.

• والثاني: النفاق الأصغر، وهو نِفَاقُ العمَل، وهو أن يظهر الإنسانُ علانيةً صالحةً، ويبطنَ ما يُخَالِفُ ذلك.

[أصول النفاق]:

وأصولُ هذا النفاق ترجع إلى الخصال المذكورة في هذه الأحاديث وهي خَمْسَة:

• أحدها: أن يحدّث بحديث لمن يصدقه به، وهو كاذب له.

وفي المسند (¬٢) عن النبي ﷺ قال: "كَبُرَتْ خِيَانةً أن تحدِّثَ أخاكَ حديثًا هُوَ لَكَ

Rujukan halaman ini: جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 3، ص 1250 (SanadKitab #10443, hlm. urut 1197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.