وحاصل الأمر:
أن النفاق الأصغر كلَّه يرجع إلى اختلاف السريرة والعلانية كما قاله الحسن.
• وقال الحسن أيضًا:
من النفاق اختلافُ القلب واللسان، واختلافُ السر والعلانية، واختلاف الدخول والخروج.
• وقال طائفة من السلف: "خشُوعُ النفاقِ أن تَرى الجسَدَ خاشعًا والقلبَ ليس بخاشع".
وقد روي معنى ذلك عن عمر.
وروي عنه أنه قال على المنبر: "إن أخوفَ ما أخافُ عليكم: المنافق العليمُ" قالوا: كيف يكون المنافق عليمًا؟ قال: "يتكلم بالحكمة، ويعمل بالجَوْر أو قال: المنكر؟ ".
• وسئل حذيفة عن المنافق فقال: الذي يصف الإيمانَ ولا يعملُ به.
وفي صحيح البخاري عن ابن عمر أنه قيل له: إنا نَدْخُل على سلطاننا فنقول له بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عنده قال: "كنا نعد هذا نفاقًا" (¬١).
• وفي المسند عن حذيفة قال: "إنكم لتكلّمون كلامًا إن كنَّا لنعدُّهُ علَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ النفاقَ" (¬٢).
وفي رواية قال: إن كان الرجُل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله ﷺ يصير بها منافقًا وإني لأسمعها من أحدكم في اليوم أو في المجلس عشر مِرار" (¬٣).
• قال بلال بن سعد: "المنافق يقول ما يُعْرَف، ويعمل ما يُنْكَر".