• وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بُسْرِ.
وخرج ابن حبان في صحيحه وغيره من حديث معاذ بن جبل قال: آخرُ ما فارقْتُ عليه رسولَ اللّه ﷺ أن قلت له: أيُّ الأعمال خيرٌ وأقربُ إلى اللّه؟ (¬١) قال: "أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله ﷿".
وقد سبق في هذا الكتاب مفرقًا ذكرُ كثيرٍ من فضائل الذكر، ونذكر هنا فضلَ إدامته والإكثارِ منه.
* * *
[مقاصد الحديث]:
• قد أمر الله المؤمنين (¬٢) بأن يذكروه ذكرًا كثيرًا، ومدح مَنْ ذكره كذلك؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ (¬٣) وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (¬٤). وقال تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (¬٥) وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ (¬٦).
[الذاكرون]:
• وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ مرّ على جبل يُقال له جُمْدَان فقال: "سيرُوا، هذا جُمْدَان سبق المفَرِّدُونَ" قالوا: ومن المفرّدون؟ يا رسولَ الله! قال: "الذاكرونَ الله كثيرًا والذاكراتُ" (¬٧).
* * *