• وخرجه الإمام أحمد ولفظه: "سبق المفرّدون". قالوا: وما المفردون؟ قال: "الذين يهترون في ذكر الله ﷿" (¬١). وخرجه الترمذي، وعنده: قالوا: يا رسول اللّه! وما المفرِّدون؟ قال: "المستهترون في ذكر الله تعالى"، يضع الذكر، عنهم أثقالَهم؛ فيأتون يومَ القيامة خِفَافًا (¬٢).
وروى موسى بن عبيدة، عن أبي عبد اللّه القَرَّاظ (¬٣)، عن معاذ بن جبل قال: بينما نحن مع رسول اللّه ﷺ نسير بالدَّفِّ (¬٤) من جُمْدان إذ استنبه (¬٥) فقال: يا معاذ! أينَ السابقون؟ فقلت: قَدْ مَضَوْا وتخلّف أُناس (¬٦)، فقال: "يا معاذ! إنَّ السابقين: الذينَ يُسْتَهْتَرون بذكر اللّه ﷿!؟ ".
خرجه جعفر الفريابي (¬٧).
ومن هذا السياق يظهر وجه ذكر السابقين في هذا الحديث؛ فإنه لما سبق الركبَ، وتخلف بعضهم، نبّه النبيُّ ﷺ على أن السابقين على الحقيقة؛ هم الذين يُدْمِنُونَ ذِكْرَ الله ﷿ ويولعونَ به، فإن الاستهتارَ بالشيء؛ هو الْوَلُوعُ به والشغَف حتى لا يكاد يفارق ذكره.
وهذا على رواية من رواه: المسْتَهْتَرون.
Rujukan halaman ini:جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 3، ص 1283 (SanadKitab #10443, hlm. urut 1229)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.