ومن حديثي بِكُم قالوا: بِهِ مَرَضٌ … فقلتُ: لا زالَ عَنِّيَ ذَلكَ المرَضُ
* * *
المحبونَ يِسْتَوْحِشُونَ من كُلِّ شاغِل يَشْغَلُ عن الذكر، فَلَا شيءَ أحبُّ إليهم من الخلوة بحبيبهم.
* * *
• قال عيسى ﵇: يا معشر الحواريين! كلّموا الله كثيرًا، وكلّموا الناسَ قليلًا قالوا: كيف نكلم الله كثيرًا؟ قال: اخْلُوا بمناجاته، اخلُوا بدعائه.
• وكان بعض السلف يصلي كلّ يوم ألفَ ركعة حتى أُقعد من رجليه، وكان يصلي ألْفَ ركعة جالسًا، فإذا صلى العصر احْتَبَى (¬١) واستقبل القبلة ويقول: عجبتُ للخليقة كيف أَنِسَتْ بسواك؟ بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبُها بذكْرِ سِواك؟.
* * *
• وكان بعضهم يصوم الدهر، فإذا كان وقتُ الفطور قال: أخشى بنفسي تخرج لاشتغالي عن الذكر بالأكل.
* * *
قيل لمحمد بن النضر: أما تستوحش وحدك؟ قال: كيف أستوحش وهو يقول: أنا جليس من ذكرني؟
* * *
كتمتُ اسمَ الحبيبِ مِنَ العبادِ … وردَّدْتُ الصبابةَ في فؤادِي
فوا شوقًا إلى بلدٍ خَلِيٍّ … لعَلِّي باسْم مَنْ أَهْوَى أنَادِي
* * *
• فإذا قوي حال المحب ومعرفته، لم يشغله عن الذكر بالقلب واللسان شاغل؛ فهو بين الخَلْقِ بجسمه وقلبُه معلّقٌ بالمحلِّ الأعلى، كما قال علي ﵁ في وصفهم: