صحبُوا الدنيا بأجسادٍ أرواحُها معلَّقةٌ بالمحل الأعلى.
* * *
وفي هذا المعنى قيل:
جسمي معي غَيْرَ أن الرُّوحَ عِنْدَكُمُ … فالجسمُ في غُرْبَةٍ والرُّوحُ في وَطَنِ
* * *
وقال غيره:
ولقد جَعَلْتُكَ في الفُؤَادِ مُحَدِّثِي … وأَبَحْتُ جِسمي مَنْ أرادَ جُلُوسِي
فالجسم مني للجليس مؤانسٌ … وحبيبُ قَلْبِي ففي الفؤادِ أَنيسِي
* * *
[كان هذا حال الأنبياء والصديقين]:
• وهذه كانت حالةَ (¬١) الرسل والصديقين (¬٢) كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (¬٣) وفي الترمذي مرفوعًا يقول الله ﷿: "إنَّ عبدي كلّ عبدي: الذي يذكُرني وهو مُلاقٍ قِرْنَه (¬٤) ".
• وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ (¬٥) يعني الصلاة في حال الخوف.
• ولهذا قال: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (¬٦).