وعند رؤية باكورة الثمار.
• ويشرع أيضًا ذكر الله ودعاؤه عند نزول الكرْب، وحدوث المصائب الدنيوية، وعند الخروج للسفر، وعند نزول المنازل في السفر، وعند الرجوع من السفر، ويشرع التعوذ بالله عند الغضب، وعند رؤية ما يكره في منامه، وعند سماع أصوات الكلاب والحمير بالليل، ويشرع استخارة الله عند العزم على ما لا تظهر (¬١) الخِيَرَةُ فيه، وتجب التوبة إلى الله، والاستغفارُ من الذنوب كُلِّها صغيرِها وكبيرِها كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ (¬٢) فمن حافظ على ذلك لم يزل لسانه رطبًا بذكر الله في كل أحواله.
* * *
[جوامع الكلم حتى في الذكر]:
(فصل) قد ذكرنا في أول الكتاب أن النبي ﷺ بعث (¬٣) بجوامع الكلم فكان ﷺ يعجبه جوامع الذكر، ويختاره على غيره من الذكر، كما في صحيح مسلم، عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث، أن النبي ﷺ خرج من عندها بُكْرةً حين صلَّى الصّبح، وهي في مَسْجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: "ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ " قالت: نعم فقال النبي: "لقد قلتُ بعدكِ أربعَ كلمات ثلاث مرات لو وزِنَتْ بما قُلْتِ منذُ اليوم لوزَنَتْهن: سبحان الله وبحمده عدَدَ خلِقهِ، ورضا نفسِه، وزنة عَرْشِه، ومدادَ كلماته" (¬٤).
• وخرجه النسائي (¬٥) ولفظه: "سبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله