بدنه، وهو اليتيم. ومن هو محتاج لقلة ماله، وهو المسكين.
والثالث: من له حق القرب والمخالطة (¬١). وجعلهم ثلاثة أنواع: جارٌ ذو قربى، وجارٌ جُنب، وصاحبٌ بالجنب.
[تأويل الآية]:
وقد اختلف المفسرون في تأْويل ذلك:
فمنهم من قال: الجار ذو القربى: الجار اليذي له قرابة، والجار الجُنُب: الأجنبي.
ومنهم من أدخل المرأَة في الجار ذى القربي.
ومنهم من أدخلها في الجار الجنُب.
ومنهم من أدخل الرفيق في السفر في الجار الجنب.
• وقد روي عن النبي ﷺ أنه كان يقول في دعائه: "أعوذ بِكَ مِنْ جار السَّوْءِ في دَارِ الإِقامة؛ فإن جار البادي يتحوّل" (¬٢).
ومنهم من قال: الجار ذو القربى: الجار المسلم، والجار الجنب: الكافر.
[حقوق الجوار وما جاء في ذلك]:
• وفي مسند البزار من حديث جابر مرفوعًا:
"الجيران ثَلاثة: جار لهُ حَقٌّ واحِد، وهُوَ أدنى الجيران حقًّا، وجار له حقان، وجار له ثلاثة حقوق، وهو أفضل الجيران حقًّا:
فأما الذي له حق واحد: فجار مشرك لا رحم له، له حق الجوار.
وأما الذي له حقان فجار: مسلم؛ له حق الإِسلام، وحق الجار.
وأما الذي له ثلاثة حقوق: فجار مسلم ذو رحم؛ له حق الجوار، وحق الإسلام،