اللهم العنه. يقول: لو عُجل له ذلك لأَهلك من دعا عليه فأَماته (¬١).
فهذا يدل على أنه يُستجاب جميع ما يدعو به الغضبان على نفسه، أهله وماله. والحديث دل على أَنه قد يستجاب لمصادفته ساعة إِجابة.
[ما روي مما يخالف ذلك]:
وأَما ما روي عن الفُضَيْل بن عياض قال: "ثلاثة لا يُلامون على غضب: الصائم والمريض والمسافر".
* وعن الأحنف بن قيس قال: "يُوحِي الله إلى الحافِظَيْن اللذَيْن مع ابن آدم: لا تكتبا على عبدي في ضَجَره شيئًا".
وعن أَبي عمران الجوني قال: "إِن المريض إِذا جزع فأَذنب قال الملَك الذي على اليمين للملَك الذي على الشمال: لا تكتب (¬٢) ".
[لا أصل له]:
خرجه ابن أَبي الدنيا - فهذا كله لا يعرف له أصل صحيح من الشرع يدل عليه، والأَحاديث التي ذكرناها من قبل تدل على خلافه.
[معنى: إذا غضبت فاسكت]:
* وقول النبي ﷺ: "إِذَا غَضبتَ فاسكت" يدل على أَن الغضبان مكلف في حال غضبه بالسكوت؛ فيكون حينئذ مؤاخَذًا بالكلام.
[الغضبان مكلف]:
* وقد صح عن النبي ﷺ أنه أَمر من غضب أَن يتلافى غضبه بما يسكنه من أَقوال وأَفعال (¬٣).