وخرج الإِمام أَحمد من حديث أَبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ قال: "من حفظ ما بين فُفْمَيْه (¬١) وفرجه دخل الجنة" (¬٢).
وأمر الله ﷿ بحفظ الفروج، ومدح الحافظين لها فقال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ (¬٣).
وقال تعالى: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (¬٤).
وقال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (¬٥) إِلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (¬٦).
• وقال أبو إِدريس الخَوْلاني: أَوّل ما وصى الله به آدم عند إهباطه إلى الأرض: حفظه فرجه وقال: لا تضعه إِلا في حلال.
[قوله ﷺ: يحفظك]:
• وقوله ﷺ: "يحفظك" يعني: أَن من حفظ حدود اللَّه، وراعى حقوقَه - حفظه الله؟ فإِن الجزاء من جنس العمل؛ كما قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ (¬٧).
وقال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (¬٨).
وقال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ (¬٩).