• وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان: أَحدهما: حفظه له في مصالح دنياه، كحفظه في بدنه وولده وأَهله وماله، قال الله ﷿: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ (¬١).
[من أقوال السلف]:
• قال ابن عباس: هم الملائكة؛ يحفظونه بأَمر الله (مما لم يقدَّر) فإذا جاءَ القدر خَلَّوْا عنه (¬٢).
* * *
• وقال عليّ ﵁؟ "إِن مع كل رجل مَلَكَيِنْ يحفظانه مما لم يقدَّر، فإذا جاءَ القَدَرُ خَلَّيا بيْنَهُ وبينه، وإِن الأَجَلَ جُنَّةٌ حَصِينَةٌ" (¬٣).
• وقال مجاهد: "ما من عبد إلا له مَلَكٌ يحفظهُ في نومه ويقظته من الجن والإِنس والهوام، فما من شيء يأتيه إِلا قال له: وَرَاءَكَ، إِلا شيئا أَذن الله فيه فيصيبه" (¬٤).
* * *
[من الدعاء لذلك]:
• وخرج الإِمام أَحمد وأَبو داود والنسائي من حديث ابن عمر ﵄ قال: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدعوات حين يمسى، وحين يصبح: "اللهم! إِني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم! إني أَسألك العفوَ والعافيةَ في ديني ودنياي وأَهلي ومالي، اللهم! استُرْ عوراتي، وآمنْ رَوْعاتي (¬٥)، واحفظني من بين يديَّ، ومن خَلفي، وعن يميني وعن شِمالي ومن فوقي، وأَعوذ بعظمتك أَن أغتالَ من