[١] فمنهم من قال: المراد بالشطر الجزء، لا أنه النصف بعينه؛ فيكون الطُّهورُ جزءا من الإيمان.
وهذا فيه ضعف؛ لأن الشطر إنما يعرف استعماله لغة في النصف، ولأن في حديث الرجل من بني (¬١) سليم "الطهور نصف الإيمان" كما سبق.
* * *
[٢] ومنهم من قال: المعنى أنه يضاعَف ثواب الوضوء إلى نصف ثواب الإِيمان لكن من غير تضعيف.
وفي هذا نظر وضعف وبُعْد.
* * *
[٣] ومنهم من قال: الإيمان يكفر الكبائرَ كلها، والوضوء يكفر الصغائر؛ فهو شطر الإيمان بهذا الاعتبار.
وهذا يرده حديث "من (¬٢) أساء في الإسلام أُخذ بما عَمِلَ في الجاهلية". وقد سبق ذكره (¬٣).
* * *
[٤] ومنهم من قال: الوضوء يكفر الذنوب مع الإِيمان، فصار نصف الإيمان، وهذا ضعيف.
[٥] ومنهم من قال: المراد بالإيمان هاهنا الصلاة كما في قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (¬٤) والمراد صلاتكم إلى بيت القدس، فإذا كان المراد بالإيمان الصلاة، فالصلاة لا تقبل إلا بطُهور، فصار الطُّهور شَطْرَ الإيمان (¬٥) بهذا الاعتبار.
وحَكى هذا التفسيرَ محمدُ بن نصر المروزي في كتاب الصلاة (¬٦)، عن إسحاق بن