"من قال لا إله إلا الله كان له بها عهدٌ عند الله، ومن قال سبحان الله وبحمده كُتِبَ له بها مائةُ ألف حسنة، وأربعة وعشرون ألف حسنة"، فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا؟ يا رسول الله! قال: "إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وُضع على جَبَلٍ لأثقله، فتقوم النعمة من نعم الله فتكادُ أن تستنفد ذلك كلَّه إلا أن يتطاولَ اللهُ برحمته" (¬١).
[المقاصة بين الطاعة والنعمة]:
• روى ابن أبي الدنيا بإسناد فيه ضعف أيضًا (¬٢) عن أنس عن النبي ﷺ قال:
"يؤتى بالنعم يوم القيامة، وبالحسنات والسيئات، فيقول الله لنعمة من نعمه: خُذِى حقكِ من حسناته، فما تترك له حسنة إلا ذهبت بها".
* * *
• وبإسناده عن وهب بن منبه (¬٣) قال: عَبَدَ الله عابدٌ خمسين عامًا، فأوحى الله ﷿: إني قد غفرتُ لك. قال: يا ربِّ! وما تغفرُ لي؟ ولم أذنبْ؟ فأَذن الله ﷿ لعرق في عنقه فضرب عليه، فلم ينم ولم يصلّ، ثم سكن وقام فأتاه مَلَكٌ فشكا إليه ما لقِي من ضَرَبات العِرْق، فقال الملَك: إن ربكَ ﷿ يقول: عبادتك خمسين سنة تعدل سكون ذلك العرق.
* * *
• وخرج الحاكم هذا المعنى مرفوعًا من رواية سليمان (¬٤) بن هرم القرشي عن محمد