ابن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ أن جبرائيل أخبره:
"أن عابدًا عَبَد الله على رأس جبل في البحر خمسَمائة سنة، ثم سأل ربَّه أن يَقْبضه - وهو ساجد. قال: فنحن نمر عليه إذا هبطنا وإذا عرَّجنا ونجدُ في العلم أنه يبعث يوم القيامة، فيوقَفُ بين يدي الله ﷿ فيقول الله ﷿: "أدخِلوا عبدي الجنة برحمتي" فيقول العبد: "يا ربّ! بعملي" ثلاث مرات، ثم يقول الله للملائكة: "قايسوا عبدي بنعمتي عليه، وبعمله" فيجدون نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة، وبقيت نعم الجسد له فيقول: أدخلوا عبدي النار فيجر إلى النار، فينادي ربَّه: "برحمتك أدخلني الجنة! برحمتك أدخلني الجنة! " فيدخله الجنة - قال جبرائيل: "إنما الأشياء برحمة الله يا محمد" (¬١).
وسليمان بن هرم، قال العقيلي: هو مجهول وحديثه غير محفوظ.
وروى الخرائطي بإسناد فيه نظر عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا:
"يؤتى بالعبد (¬٢) يوم القيامة فيوقف بين يدي الله ﷿" فيقول للملائكة: "انظروا في عمل عبدي، ونعمتي عليه" فينظرون فيقولون: "ولا بقدر نعمة واحدة من نعمك عليه" فيقول: "انظروا في عمله: سيئه وصالحِهِ" فينظرون فيجدونه كفافًا، فيقول: "عبدي قد قبلتُ حسناتِك، وغفرتُ سيئاتِك، وقد وهبتُ لك نِعَمِي فيما بين ذلك".
* * *
[والمقصود من ذلك]:
• والمقصود أن الله تعالى أنعم على عباده بما لا يحصونه كما قال تعالى: ﴿وَإِن