[وقيل يؤجر وإن لم يكن له نية]:
وقد روي عن الحسن وابن سيرين: أن فعل المعروف يؤجَرُ عليه وإن لم يكن فيه نية.
سئل الحسن عن الرجل يسأله آخر حاجة وهو يُبغضهُ؛ فيعطيه حياءً هل له فيه أجر؟ فقال: "إن ذلك لمن المعروف، وإن في المعروف لأجرًا".
خرّجه حُميْدُ بن زنجويه.
وسئل ابن سيرين عن الرجل يتبعُ الجِنازة لا يتبعها حِسْبَةً، يتبعها حياءً من أهلها، أله في ذلك أجر؟ فقال: أجر واحد؟ بل له أجران: أجر لصلاته على أخيه، وأجر لصلته الحيّ.
خرَّجه أو نُعيم في الحِليَة (¬١).
* * *
[ومن الصدقة أداء حقوق المسلم]:
ومن أنواع الصدقة: أداء حقوق المسلم على المسلم وبَعْضُها مذكورٌ في الأحاديث الماضية.
ففى الصحيحين عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال:
"حق المسلم على المسلم خمسٌ: ردُّ السلام، وعيادةُ المريض، واتباعُ الجنائز، وإجابةُ الدعوة، وتَشْمِيتُ العاطس (¬٢) ".
وفي رواية لمسلم:
"للمسلم على المسلم ست". قيل: ما هُنَّ؟ يا رسول الله! قال: "إذا لقيته تُسَلم عليه، وإذا دعاكَ فأَجِبْه، وإِذا استَنْصَحَك فانصحْ له، وإذا عطَس فحمِدَ الله فشمِّتْهُ، وإذا مَرِضَ فَعُدْه، وإذا مات فاتَّبِعْهُ" (¬٣).