فالمراد به وسط النصف الثاني، وهو السُّدُس الخامس من أسداس الليل، وهو الوقت الذي ورد فيه النزولُ الإلهيّ.
* * *
[رأس الأمر … إلخ]:
• وقول ﷺ: "ألا أُخْبِرُكَ برأسِ الأمْر وعمودِهِ وذِرْوَةِ سَنَامِهِ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ الله! قال: رأسُ الأمر الإسلام، وعمودُهُ الصلاة، وذِرْوَة سَنَامِهِ الجِهاد".
* * *
وفي رواية للإمام أحمد من رواية شَهْر بن حَوْشَب، عن ابن غَنْم، عن مُعاذٍ (¬١) ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "إن شئتَ حدَّثْتُكَ برأْسِ هذا الأمْرِ وقوام هذا الأمر (¬٢) وذروةِ السَّنام؟ فلتُ: بلى فقالَ نبيّ الله ﷺ: "إنَّ رأسَ هذا الأمرِ أن تشهدَ أنْ لا إلَه إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسُوله. وإن قوامَ هذا الأمر إقامُ الصلاةِ، وإيتاء الزكاةَ، وإن ذِرْوةَ السَّنامِ منه: الجهادُ في سبيل الله، وإنما أُمِرْتُ أن أقاتل الناسَ حتَّى يقيمُوا الصلاة، ويؤتُوا الزكاة، وَيشهَدُوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله؛ فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا (¬٣) وعَصَمُوا دماءَهم وأمَوالهم إلا بحقِّها، وحسابُهم على الله ﷿" وقال رسول الله ﷺ: "والّذي نفسُ محمدٍ بيدِه ما شحَبَ وَجْهٌ، ولا اغْبَرَّتْ قَدمٌ في عمل يُبْتَغَى منه (¬٤) درجات الجنة - بعدَ الصلاة المفروضة - كجهادٍ (¬٥) في سَبيلِ الله ﷿، ولا ثَقَّل ميزان عبدٍ كدابَّة (¬٦) تَنْفَق له في سبيل الله، أو يحمَل عَلَيْها في سبيل الله ﷿".
فأخْبَرَ النبيُّ ﷺ عن ثلاثة أشياء: رأسِ الأمر، وعمودِه، وذِروةِ سنَامِهِ.
* * *