صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ملعونٌ من ضارَّ مؤمنًا أو مَكرَ به" (¬١).
* * *
• وقوله ﵌: "لا ضَرَرَ ولا ضِرار" هذه الرواية الصحيحة ضرار بغير همزة.
[بين الضرار والإضرار]:
• وروي إضرار بالهمزة ووقع ذلك في بعض روايات ابن ماجه، والدارقطني، بل وفي بعض نسخ الموطأ.
• وقد أثبت بعضهم هذه الرواية، وقال: يقال ضر وأضر بمعنى (¬٢) وأنكرها آخرون وقالوا: لا صحة لها.
واختلفوا هل بين اللفظين - أعني الضرر (¬٣) والضرار - فرق أم لا؟ فمنهم من قال: هما بمعنى واحد على وجه التأكيد.
والمشهور أن بينهما فرقًا.
[بين الضرر والضرار]:
• ثم قيل: إن الضرر هو الاسم، والضرار: الفعل.
فالمعنى: أن الضرر نفسه منتفٍ في الشرع، وإدخال الضرر بغير حق كذلك.
وقيل: الضرر أن يُدْخِلَ على غيره ضررًا بما ينتفعُ هو به.
والضرار: أن يدخل على غيره ضررًا بلا منفعة له به، كمن منع مالا يضره، ويتضرر به الممنوع.
ورجح هذا القولَ طائفةٌ منهم: ابنُ عبد البر، وابنُ الصلاح.
[المراد بالجملة]:
• وقيل: الضرر أن يضرّ (¬٤) بمن لا يضره، والضرار: أن يضر بمن قد أضر به على