فأما إدخال الضرر على أحد بحق (¬١) إما لكونه تعدى حدود الله؛ فيعاقب بقدر جريمته، أو كونه ظلم غيره (¬٢) فيطلب المظلوم مقابلته بالعدل؛ فهذا غير مراد قطعًا وإنما المرادُ: إلحاق الضررِ بغير حق.
وهذا على نوعين:
• أحدهما: أن لا يكون في ذلك غرض سوى الضرر بذلك الغير؛ فهذا لا ريب في قبحه وتحريمه.
• وقد ورد في القرآن النهي عن المضارَّة في مواضع.
[مواضع النهي عن المضارة]:
• منها في الوصية قال تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ﴾ (¬٣).
وفي حديث أبي (¬٤) هويرة المرفوع: "أن العبد ليعمل بطاعة الله ستين سنة ثم يحضره الموت؛ فيضار في الوصية؛ فيدخل النار" ثم تلا: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (¬٥).
وقد خرجه الترمذي (¬٦) وغيره بمعناه.
Rujukan halaman ini:جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 3، ص 912 (SanadKitab #10443, hlm. urut 866)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.