والنارُ والكَلأُ" (¬١).
• وذهب أكثر العلماء إلى أنه لا يُمنع فضلُ الماء الجارى والنابع مطلقًا سواء قيل إن الماء مِلْكٌ لمالك (¬٢) أرضه أم لا.
• وهذا قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيدٍ وغيرهم.
والمنصوص عن أحمد وجوبُ بذله مجانًا بغير عوض للشرب، وسقي البهائم، وسقي الزروع.
• ومذهب أبي حنيفة والشافعي لا يجب بذله للزرع.
• واختلفوا هل يجب بذله مطلقًا؟ أو إذا كات بقرب الكلأ وكان منعه مُفْضِيًا إلى منع الكلأ على قولين لأصحابنا وأصحاب الشافعي.
• وفي كلام أحمد ما يدل على اختصاص المنع بالقرب من الكلأ.
• وأما مالِكٌ فلا يجبُ عنده بذلُ فضل الماء المملوك بملك مَنْبعِهِ ومجراه إلا للمضطر كالمُحازِ في الأوعية، وإنما يجب عنده بذل فضل الماء الذي لا يُمْلَك.
• وعند الشافعي حكم الكلأ كذلك يجوز منعُ فضله إلا في أرض الموات.
• ومذهب أبي حنيفة وأحمد وأبي عبيد: أنه لا يُمنع فضلُ الكلأ مطلقًا.
• ومنهم من قال: لا يمنع أحال الماء والكلأ إلا أهل الثغور خاصة.
وهو قول الأوزاعى، لأن أهل الثغور إذا ذهب ماؤهم وكلؤهم لم يقدروا أن يتحولوا من مكانهم من وراء بَيْضةِ الإسلام وأَهْلِهِ.
• وأما النهي عن منع النار فحمله طائفة من الفقهاء على النهي عن الاقتباس منها دون أعيان الجمر.