ولو حمل على منع الاستضاءة بالنار، وبذل ما فضل عن جاحة صاحبها بها لمن يستدفيء بها أو يُنْضج عليها طعامًا ونحوه لم يبعد.
• وأما الملح فلعله يحمل على منع أخذه من المعادن الباحة فإن الملح من المعادن الظاهرة لا يملك بالإحياء ولا بالإقطاع.
نص عليه أحمد.
• وفي سنن أبي داود أن النبي ﵌ أقطع رجلًا الملح فقيل له: يا رسول اللّه! إنه (¬١) بمنزلة الماء العِدِّ (¬٢) فانتزعه منه (¬٣).
• ومما يدخل في عموم قوله ﵌: "لا ضرر" أن اللّه تعالى لم يكلف عباده فعل ما يضرهم البتة، فإن ما يأمرهم به هو عينُ صلاح دينهم ودنياهم (¬٤)، وما نهاهم عنه هو عين فساد دينهم ودنياهها، لكنه لم يأمر عباده بشيء هو ضارٌّ لهم في أبدانهم أيضًا؛ ولهذا أسقط الطهارة بالماء عن المريض.