وما مسه الحساب، قال: فمِمَّ ذاك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مما يرى الناس يصنع بهم.
• وقال أبو موسى: الشمس فوق رؤوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تُظِلُّهُم أو تُضْحيهمْ (¬١).
• وفي المسند من حديث عقبة بن عامر مرفوعًا: "كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس" (¬٢).
* * *
[ومن يسر على معسر]:
• قوله ﷺ: (ومن يَسر علَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللّهُ عَلَيْهِ في الدنْيَا والآخرة).
هذا أيضًا يدل على أن الإعسار قد يحصل في الآخرة.
• وقد وصف الله يوم القيامة؛ بأنه يوم عسير، وأنه على الكافرين غَيْرُ يَسير.
فدل على أنه يُيسَّر على غيرهم.
• وقال: ﴿وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ (¬٣).
والتيسير على المعسر في الدنيا من جهة المال يكون بأحد أمرين: إما بإنظاره إلى الميسرة، وذلك واجب كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (¬٤) وتارة بالوضع عنه إن كان غريمًا؛ وإلا فبإعطائه ما يزول له إعْسَارُهُ.
وكلاهما له فضلٌ عظيمٌ.
[وآثار ذلك]:
• وفي الصحيحين عن أبي هريرة، عن النبي ﵌ قال: كان تاجر يداين الناسَ، فإذا رأى معسرًا قال لصبيانه: تجاوزوا عنه؛ لعل الله أن يَتَجَاوَزَ عنا؛