وهذا الوقف قبيحٍ؛ لأنه كلام غير مفهوم حتى يتصل بقوله
﷿: (يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجا)
وكذلك جواب "لو" نحو (لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا) وكذلك (لولا) كقوله:
(ولَوْلاَ دَفْعُ الَلهِ الناسَ)
وقد يكون جوابهما محذوفاً فيوقف حينئذ كقوله ﷿: (وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا) الوقف على واتَقوا، ويبتدئ (لَمَثوْبَة) وكذلك (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠) .
ولا على الأمر دون جوابه إلا أن يكون الكلام مفهوماً مفيداً، فيوقف عليه، ولا يبتدأ بما بعده كقوله ﷿ (وأطِيعُوْنِ يَغْفِرْ لَكُمْ) .
وكذلك (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠)
تقف عليه، ولكن لا تبتدئ (يُرْسِلِ السمَاءَ) وكذلك النهي كقوله ﷿: (فَلاَ تَدْع مَعَ الَلهِ إلَهاً آخَرَ) لا تبتدئ (فتكونَ مِنَ المُعَذبِيْنَ) .
وكذلك الدعاء كقوله ﷿: (رَبَّنَا أخرْنَا إلَى أجَل قَرِيْب)
لا يبتدأ بما بعده، فيقال: (نجبْ دَعْوَتَكَ) .
قال مصنفو الوقف والابتداء،: وكذلك الاستفهام. قالوا: لا يوقف
على (حقاً) من قوله ﷿ (فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبكُمْ حَقاً)
حتى يصله بقوله ﷿ (قَالُوا نَعمْ) لأنه جواب، وليس هذا عندي كجواب الشرط، ولا كجواب الأمر في قبح
الابتداء بالجواب، بل الابتداء به حسن سائغ، وكذلك التمني