وقد تقدم أن تحويل الرداء واستقبال القبلة بالدعاء إنما يكون من سنة صلاة الاستسقاء إذا برز لها، وأما فى المساجد فلا يكون ذلك.
٨ - باب إِذَا اسْتَشْفَعُوا إِلَى الإمَامِ لِيَسْتَسْقِيَ لَهُمْ لَمْ يَرُدَّهُمْ
/ ١١ - فيه: أَنَسِ: (أَنَّ رَجُلٌ جَاءَ إِلَى النبى، ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ، فَدَعَا اللَّهَ، فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ. . .) الحديث. وفيه: أن على الإمام إذا سئل الخروج إلى الاستسقاء أن يجيب إلى ذلك، لما فيه من الضراعة إلى الله فى صلاح أحوال عباده وأن يأمرهم بالخروج من المظالم والتوبة من الذنوب، وإصلاح نياتهم، ويعظهم، وكذلك إذا سئل الإمام ما فيه صلاح أحوال الرعية أن يجيبهم إلى ذلك أيضًا؛ لأن الإمام راع ومسئول عن رعيته، فيلزمه حياطتهم وتشفيعهم فيما سألوه مما لا بد لهم منه، وكان ﷺ لا يرد من سأله حاجة.
٩ - باب إِذَا اسْتَشْفَعَ الْمُشْرِكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْقَحْطِ
/ ١٢ فيه: ابْنَ مَسْعُودٍ: (أَنَّ قُرَيْشًا أَبْطَئُوا عَنِ الإسْلامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ ﷺ ، فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ، حَتَّى هَلَكُوا فِيهَا، وَأَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَإِنَّ قَوْمَكَ قد هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ فَقَرَأَ: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ) [الدخان: ١٠] ، ثُمَّ عَادُوا إِلَى كُفْرِهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى) [الدخان: ١٦] يَوْمَ بَدْرٍ) .