أنفسهم فى الغاية السفلى خوفًا على أنفسهم، ويستقلون لربهم ما يستكثره أهل الاغترار. فقد ثبت عن عمر أنه تناول تبنة من الأرض، فقال: يا ليتنى هذه التبنة، يا ليتنى لم أك شيئًا، يا ليت أمى لم تلدنى، يا ليتنى كنت نسيًا منسيًا، وقال: لو كانت لى الدنيا لافتديت بها من النار ولم أرها. وقال قتادة: قال أبو بكر الصديق: وددت أنى كنت خضرة تأكلنى الدواب. وقالت عائشة عند موتها: وددت أنى كنت نسيًا منسيًا. وقال أبو عبيدة: وددت أنى كبش يذبحنى أهلى يأكلون لحمى ويحسون مرقى. وقال عمران بن حصين: وددت أنى رماد على أكمة تسفينى الرياح فى يوم عاصف. ذكر ذلك كله الطبرى، وسيأتى فى كتاب الزهد والرقائق، باب (الخوف من الله) زيادة فى هذا المعنى، إن شاء الله. وفيه: أن الرجل الفاضل والعالم ينبغى له نصح الخليفة، وأن يوصيه بالعدل وحسن السيرة فيمن ولاه الله رقابهم من الأمة، وأن يحضه على مراعاة أمور المسلمين وتفقد أحوالهم، وأن يعرف الحق لأهله. وفيه من الفقه: أن الرجل الفاضل ينبغى أن [. . . . . .] . وفى استبطاء النبى ﷺ يوم عائشة من الفقه: أنه يجوز للرجل الفاضل الميل بالمحبة إلى بعض أهله أكثر من بعض، وأنه لا إثم عليه فى ذلك إذا عدل بينهن فى القسمة والنفقة. وقول سفيان: أنه رأى قبر النبى ﷺ مسنمًا، فقد روى ذلك عن غيره. قال الطحاوى: وقد قال إبراهيم النخعى: أخبرنى من رأى قبر النبى ﷺ)
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 3, halaman 382
- أبواب تقصير الصلاة
- ٧٧ - باب ما جاء فى قبر النبى ﷺ وأبى بكر وعمر / ١١١ - فيه: عائشة، أن الرسول كان يتفقد فى مرضه: (أين أنا اليوم؟ أين أنا غدا) ، استبطاء ليوم عائشة، فلما كان يومى قبضه الله بين سحرى ونحرى، ودفن فى بيتى. وقالت عائشة: قال ﷺ فى مرضه الذى توفى فيه: (لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، لولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشىأن يتخذ مسجدا) . وقال سفيان التمار: أنه رأى قبر النبى، ﷺ ، مسنما. وقال عروة: لما سقط عليهم الحائط فى زمان الوليد بن عبد الملك أخذوا فى بنائه، فبدت لهم قدم، ففزعوا، وظنوا أنها قدم النبى، ﷺ ، فما وجدوا أحدا يعلم ذلك حتى قال لهم عروة: لا والله ما هى قدم النبى ما هى إلا قدم عمر. وأوصت عائشة ابن الزبير: لا تدفنى معهم، وادفنى مع صواحبى بالبقيع، لا أزكى به أبدا. / ١١٢ - وفيه: عمر، أنه قال لابنه عبد الله: اذهب إلى عائشة، أم المؤمنين، فقل: يقرأ عمر عليك السلام، ثم سلها أن أدفن مع صاحبى، قالت: كنت أريده لنفسى فلأوثرنه اليوم على نفسى، فلما أقبل قال له: ما لديك؟ قال: أذنت لك يا أمير المؤمنين، قال: ما كان شىء أهم إلى من ذلك المضجع، فإذا قبضت، فاحملونى، ثم سلموا، ثم قل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لى فادفنونى، وإلا فردونى إلى مقابر المسلمين، إنى لا أعلم أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفى رسول الله ﷺ وهو عنهم راض، فمن استخلفوا بعدى، فهو الخليفة، فاسمعوا له وأطيعوا، فسمى عثمان وعليا وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبى وقاص، وولج عليه شاب من الأنصار، فقال: أبشر يا أمير
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 3، ص 382 (SanadKitab #10486, hlm. urut 1429)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.