مثله، وإن كان ذلك بغير إذنه ما لم يكن تحت قفله، وقال أبو عبد الله ابن أبى صفرة: وهذا الحديث لا يعارض حديث الهجرة حين قال أبو بكر للراعى: (لمن أنت؟ قال: لرجل من قريش، قال: هل أنت حالب لنا؟) لأن حديث الهجرة فى زمن المكارمة، وهذا الحديث فى زمن التشاح لما علم ﵇ أنه سيكون من تغير الأحوال بعده. قال المهلب: مع أن قوله ﵇: (لا يحلبن أحد ماشية أحد بغير إذنه) ، نهى عن التسور والاحتلاب، وحديث الهجرة لم يتسور النبى - عليه لاسلام - ولا أبو بكر، وإنما سأل أبو بكر الراعى وقال له: هل أنت حالب لنا؟ والراعى فى المال له عادة العرب من الحلب فلذلك أجاز النبى ﵇ شرب ما حلب الراعى، وكذلك عادة العرب فى الحلب على الماء ولابن السبيل مباحة له، وكل مسترعى له مثل ذلك فى الذى استرعى، كالمرأة فى بيت زوجها تعطى اللقمة من ماله والتمرات وكف الطعام فقال ﵇: (إنها أحد المتصدقين) . وقال أشهب: خرجنا مرابطين إلى الإسكندرية فمررنا بجنان الليث بن سعد، فأكلنا من التمر، فلما رجعت دعتنى نفسى أن أستحل ذلك من الليث بن سعد، فدخلت إليه، فأخبرته بذلك، فقال لى: يا ابن أخى، لقد نسكت نسكًا أعجميًا، أما سمعت الله يقول: (أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعًا أو أشتاتا (فلا بأس
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 6, halaman 559
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 6، ص 559 (SanadKitab #10486, hlm. urut 3184)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.