واحتج عليهم أهل المقالة الأولى فقالوا: حديث الداناج غير صحيح وأنكروا أن يكون على قال من ذلك شيئًا؛ لأنه قد روى عنه ما يخالف ذلك ويدفعه. وبما رواه البخارى أن عليا قال: (ما كنت لأقيم الحدَّ على أحدٍ فيموت فى نفسى إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته وذلك أن النبى ﷺ لم يسنه) . قال الطحاوى: فهذا على يخبرُ أن رسول الله ﷺ لم يكن سن فى شرب الخمر حدا، ثم الرواية عن على فى حد الخمر على خلاف حديث الداناج من اختيار الأربعين على الثمانين روى سفيان، عن عطاء بن أبى مروان، عن أبيه قال: أتى على بالنجاشى قد شرب الخمر فى رمضان فضربه ثمانين، ثم أمر به إلى السجن، ثم أمر به من الغد فضربه عشرين، ثم قال: هذه لانتهاكك حرمة رمضان وجرأتك على الله. وروى عن ابن شهاب، عن حميد ابن عبد الرحمن: أن رجلا من كلب يقال له ابن وبرة بعثه خالد بن الوليد إلى عمر بن الخطاب فوجد عنده عليا وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف، فقالوا له: إن الناس قد انهمكوا فى الخمر. فقال عمر لمن حوله: ما ترون؟ قال على: يا أمير المؤمنين إنه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وعلى المفترى ثمانون فتابعه أصحابه. أفلا ترى عليا لما سئل عن ذلك ضرب أمثال الحدود كيف هى، ثم استخرج منها حدًا برأيه فجعله كحد المفترى، ولو كان عنده فى ذلك شىء موقت عن النبى ﷺ لأغناه عن ذلك، ولو كان عند أصحابه فى ذلك أيضًا عن
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 395
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 395 (SanadKitab #10486, hlm. urut 4179)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.