النبى ﷺ شىء لأنكروا عليه أخذ ذلك من جهة الاستنباط وضرب المثال فكيف يجوز أن نقبل على علىّ ما يخالف هذا وقد قال: إن النبى ﷺ لم يسن فى الخمر شيئًا. ودل حديث عقبة بن الحارث وحديث أنس وحديث أبى هريرة أن النبى ﷺ لم يقصد فى حدّ الشارب إلى عدد من الضرب يكون حدا، وإنما أمر النبى ﷺ أصحابه أن يضربوه بالجريد والنعال والثياب والأيدى، وإنما ضرب أبو بكر بعده أربعين على التحرى منه لضربه ﷺ إذ لم يوقفهم على حد فى ذلك، فثبت بهذا كله أن التوقيف فى حد الخمر على ثمانين إنما كان فى زمن عمر وانعقاد إجماع الصحابة على ذلك، فلا تجوز مخالفتهم؛ لأن إجماعهم معصوم كما أجمعوا على مصحف عثمان ومنعوا مما عداه، فانعقد الإجماع على ذلك ولزمت الحجة به، وقد قال تعالى: (ويتبع غير سبيل المؤمنين) [النساء: ١١٥] الآية. وقال ابن مسعود: ما رآه المؤمنون حسنًا فهو عند الله حسن؛ لأن إجماعهم معصوم. وفيه حجة لمالك ومن وافقه فى جواز أخذ الحدود قياسًا، خلافًا لأهل العراق وبعض أصحاب الشافعى فى منعهم ذلك، واستدلوا بأن الحدود والكفارات وضعت بحسب المصالح وقد تشترك أشياء مختلفة فى الحدود والكفارات وتختلف أشياء متقاربة، ولا سبيل إلى علم ذلك إلا بالنص. فيقال لهم: أجمع الصحابة على حد شارب الخمر ثم نصوا على
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 8, halaman 396
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 8، ص 396 (SanadKitab #10486, hlm. urut 4180)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.