- باب الدُّعَاءِ بِالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ
/ ٤٣ - فيه: خَبَّاب، أَنَّهُ اكْتَوَى سَبْعًا، قَالَ: لَوْلا أَنَّ النَّبِىّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. / ٤٤ - وفيه: أَنَس، قَالَ النَّبِىّ ﷺ : (لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌكم الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لا بُدَّ مُتَمَنِّيًا لِلْمَوْتِ، فَلْيَقُلِ، اللَّهُمَّ أَحْيِنِى مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِى، وَتَوَفَّنِى إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِى) . معنى هذين الحديثين على الخصوص، وقد بين ﷺ ذلك فى الحديث فقال: (لا يتمنين أحدكم الموت لضرّ نزل به) . فقد يكون له فى ذلك الضرّ خير لدينه ودنياه، إما تمحيص لذنوب سلفت له وطهور من سيئات، كما قال ﷺ للشيخ الذى زاره فى مرضه وقد أصابته الحمىّ فقال ﷺ : (لا بأس طهور إن شاء الله) . وقد يكون له فى المرض منافع، منها: أن يكون المرض سببًا إلى امتناعه من سيئات كان يعملها لو كان صحيحًا، أو بلاء يندفع عنه فى نفسه وماله، فالله أنظر لعبده المؤمن فينبغى له الرضا عن الله تعالى فى مرضه وصحته ولا يتهم قدره، ويعلم أنه أنظر له من نفسه، ولا يسأله الوفاة عند ضيق نفسه بمرضه أو تعذّر أمور دنياه عليه. وقد جاء وجه سؤال الموت فيه مباح، وهو خوف فتنة تكون سببًا لإتلاف الدين، فقد قال ﷺ : (وإذا أردت بقومٍ فتنةً فاقبضنى إليك غير مفتون) . وجه آخر وهو عند خوف المؤمن أن يضعف عن القيام بما قلده