الله كما قال عمر: اللهم كبرت سنى وضعفت قوتى وانتشرت رعيتى فاقبضنى إليك غير مضيع ولا مفرط. فخشى عمر رضى الله عنه أن يطول عمره ويزيد ضعفه، ولا يقدر على القيام بما قلده الله وألزمه القيام به من أمور رعيته، وكان سنه حين دعا بذلك ستين سنةً أو نحوها، وكذلك فعل عمر بن عبد العزيز إذ سأل لنفسه الوفاة وسنّة فى الأربعين حرصًا على السلامة من التغيير، فهذان الوجهان مباح أن يسأل فيهما الموت، وقد تقدّم فى كتاب المرضى فى باب تمنى المريض الموت.
- باب الدُّعَاءِ لِلصِّبْيَانِ بِالْبَرَكَةِ وَمَسْحِ رُءُوسِهِمْ
وَقَالَ أَبُو مُوسَى: وُلِدَ لِى غُلامٌ فَدَعَا النَّبِىُّ ﷺ له بِالْبَرَكَةِ. / ٤٥ - وفيه: السَّائِب، ذَهَبَتْ بِى خَالَتِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِى وَجِعٌ، فَمَسَحَ رَأْسِى، وَدَعَا لِى بِالْبَرَكَةِ. . . الحديث. / ٤٦ - وفيه: أَبُو عُقَيْل، أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ، عَبْدُاللَّهِ بْنُ هِشَامٍ، فَيَشْتَرِى الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ عُمَرَ، فَيَقُولانِ له: أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيُشْرِكُهُمْ، فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِىَ فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ. / ٤٧ - وفيه: مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ الَّذِى مَجَّ النَّبِىّ ﷺ فِى وَجْهِهِ وَهُوَ غُلامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ. / ٤٨ - وفيه: عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يُؤْتَى بِالصِّبْيَانِ، فَيَدْعُو لَهُمْ. فيه: الذهاب بالصبيان إلى الصالحين وسؤالهم الدعاء لهم بالبركة، ومسح رءوسهم تفاؤلاً لهم بذلك وتبركًا بدعائهم، وفي حديث