عَلَيْكَ؟ قَالَ: (قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ) . قال الضحاك: صلاة الله: رحمته، وصلاة الملائكة: الدعاء، والصلاة على غير النبى ﷺ جائزة بدليل الكتاب والسنة، ألا ترى أنه ﷺ كان يصلى على من أتاه بصدقته، وفى حديث أبى حميد أمر بالصّلاة على أزواجه وذريته وأزواجه من غير نسبة وهذا الباب رد لقول من أنكر الصلاة على غير النبى ﷺ . وروى ابن أبى شيبة قال: حدثنا هشيم حدثنا عثمان بن حكيم، عن عكرمة عن ابن عباس قال: ما أعلم الصلاة تنبغى من أحد على أحد إلا على النبى ﷺ والحجة فى السنة لا فيما خالفها.
٣١ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ ﷺ : (مَنْ آذَيْتُهُ، فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً
/ ٥٣ - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ قُرْبَةً إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) . هذا الحديث يصدقه ما ذكره الله تعالى فى كتابه من صفة رسوله ﷺ فى قوله: (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) [التوبة: ١٢٨] وهو ﷺ لا يسبّ أحدًا ولا يؤذيه ظلمًا له، وإنما يفعل من ذلك الواجب فى شريعته،