١٣٢٤ - سالمٌ، -مولى أبي حُذَيفةَ- ابنُ عُبَيدِ بنِ رَبِيعةَ بنِ عُتْبةَ بنِ عبدِ شَمْسٍ (¬١).
أحدُ السابقينَ الأوَّلينَ من الصَّحابةِ، ذُكِرَ في أَهْلِ الصُّفَّةِ (¬٢)، واستُشهدَ باليَمامةِ، أَخَذَ اللِّواءَ بِيَمينِهِ فَقُطِعَتْ، ثمّ بِشِمالهِ فَقُطِعَتْ، ثمَّ اعْتَنَقَ اللِّواءَ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ … ﴾ (¬٣) الآيةَ. إلى أن قُتِل.
ذَكره أبو نُعَيْمٍ (¬٤)، وساق من طريقِ الوليدِ بنِ مُسْلِمٍ عن حَنْظَلَةَ بنِ أبي سُفيانَ، عن عبدِ الرَّحمن بنِ سابطٍ، عن عائشةَ قالت: اسْتَبْطَأَنِي رسولُ الله ﷺ ذاتَ لَيْلةٍ؛ فلما جِئْتُ قال (¬٥): "أَيْنَ كُنْتِ؟ " قلتُ: سَمِعْتُ قِراءةَ رَجُلٍ في المسجَدِ، ما سَمِعْتُ مِثْلَهُ قَطُّ؛ قال: فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ وَتَبِعْتُهُ؛ فقال: "ما تَدْرِينَ مَنْ هُوَ؟ " قلتُ: لا. قال: هُوَ سالِمٌ مولى أبي حُذَيفةَ. ثم قال: "الحمْدُ لله الذي جَعَلَ في أُمَّتِي مِثْلَ هذا".
قال: ورواهُ ابنُ المُبارَكِ عن حَنْظلةَ نَحْوَهُ. انتهى.
وحديثُ ابنِ المُبارَكِ في "الجهادِ" (¬٦) له بلفظ: عن ابنِ سابِطٍ أنَّ عائشةَ احْتُبِسَتْ،