أَعْزِلْهُ مِنْ ضَعْفٍ ولا مِنْ خِيانة.
وكان ممَّن اعتَزل عليًّا ومعاويةَ، بل اعتَزَلَ [في آخر عُمُرِه] (¬١) في قَصْرٍ بناه بِطَرَفِ حَمْراء الأَسَدِ (¬٢)، وترجمتُه تَحْتَمِلُ كراريسَ.
وأُمُّهُ حَمْنَةُ ابنةُ سُفْيانَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شَمْسٍ، وأحاديثُه في السِّتَّةِ وغيرِها.
روى عنه: بنوه عامرٌ، ومُصْعَبٌ، وإبراهيمُ، وعُمَرُ، (¬٣) ومحمَّد، وعائشةُ، وكذا بُسْرُ بنُ سَعيدٍ، وسعيدُ بنُ المُسيَّبِ، وأبو عثمانَ النَّهْديُّ (¬٤)، وعلقمةُ بنُ قَيْسٍ، وعُرْوةُ بنُ الزُّبَيرِ، وأبو صالحٍ السَّمانُّ، وآخرون.
وكان مُكْثِرًا، أَرْسلَ لمِرْوانَ بِزكاةِ عَيْنِ مالِهِ خَمْسَةَ آلافٍ، وخلَّفَ يَوْمَ مات مئتيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وخمسينَ ألفِ دِرْهمٍ، وطافَ (¬٥) على تِسْعِ جَوَارٍ في لَيْلَةٍ، ثُمَّ أَيْقَظَ العاشرِةَ؛ فَغَلَبَهُ النَّوْمُ؛ فاسْتَحْيَتْ أنْ تُوقِظَهُ.
ماتَ عن أربعٍ وسَبْعينَ في سَنَةِ خَمْسٍ، وقيلْ سَبْعٍ. وليسَ بشيءٍ. وقيل: ثمانٍ وخمسينَ في قَصْرِهِ بالعَقيقِ على سَبْعَةِ أميالٍ، أو عَشَرَةٍ، أو ثلاثةٍ -والأوَّلُ أَصَحُّ- من المدينة، وحُمل على رِقابِ الرِّجالِ إليها، فَصَلَّى عليه مَرْوَانُ بنُ الحكَمِ، ودُفِنَ