أبو إسحاقَ، الزُّهريُّ (¬١).
أَحَدُ الصَّحابةِ العَشَرَةِ المَشهودِ لهم بالجنَّةِ، وأَحَدُ السَّابقينَ الأوّلينَ، وثامنُ (¬٢) مَنْ في المدنيينَ لمسلمٍ (¬٣)، واقتَصَرَ على وُهَيْب.
أسلمَ وهو ابنُ تسع أو سَبعَ عَشَرَةَ سنةً، وقال: مَكَثْتُ سَبْعَ ليالٍ، وإني لثُلث الإسلامِ (¬٤). كان يقال له: فارِسُ الإسلامِ، وهو أوّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ الله (¬٥)، وهو القائل (¬٦):
أَلا هل أتى رسولَ اللهِ أَنِّي … حَمَيتُ صَحَابتي بصُدُورِ نَبْلي
فما يَعْتَدُّ رامٍ مِن مَعَدٍّ … بسهمٍ يا رسولَ اللهِ قَبْلي
وكان مقدَّمَ الجُيوشِ في فَتْحِ العِراقِ، مجُابَ الدَّعْوَةِ، كَثيرَ المَنَاقِبِ، مِمَّن جَمَعَ له النَّبيُّ ﷺ[بين أبويه] (¬٧)، هاجَرَ إلى المدينةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رسولِ الله ﷺ، وشَهِدَ بَدْرًا، وافْتَتَحَ القادسيةَ، واخْتَطَّ الكوفةَ، وكان أميرًا عليها، وَجَعَلَهُ عُمَرُ أَحَدَ السِّتَّةِ أَهْلِ الشورى، وقالَ: إنْ أَصابت الخِلافَةُ سَعْدًا، وإلا فَلْيَسْتَعِنْ به الخليفةُ بَعْدي؛ فإنّي لم