ذَكَرَ مسلمٌ (¬١) في ثالثةِ تابِعِيِّ المَدَنِيّينَ.
١٤٩١ - سَلَمَةُ بنُ الأكْوَعِ (¬٢).
وَهُوَ سَلَمَةُ بنُ عَمْروِ بنِ سِنانٍ، المُلَقَّبِ بالأَكْوَعِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قُشَيْرٍ، أبو مُسْلِمٍ، أو أبو عامِرٍ، أو أبو إياس، الأَسْلَمِيُّ، المَدَنِيُّ.
مَعْدودٌ في أَهْلِهَا كما لمُسْلِمٍ (¬٣) وغيرِه. صحابيٌّ مِمَّن بايَعَ تحتَ الشَجَرَةِ، وَغَزَا مع النَّبيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وله اليَدُ البَيْضاءُ، وَأَرْدَفَهُ النَّبيُّ ﷺ، وَمَسَحَ على وَجْهِهِ واسْتَغْفَرَ له، ثمَّ كان أَحَدَ مَنْ كان يُفْتِي بالمَدِينَةِ مِنَ الصحابَةِ، وَيُحَدِّثونَ مِنْ وَفَاةِ عُثْمانَ حتى ماتَ.
رَوَى عنه: ابنُهُ إياسٌ، وَمَوْلاهُ يَزِيدُ بنُ أبي عُبَيْدٍ، وَيَزيدُ بنُ خُصَيْفَةَ، وعبدُ الرَّحمن بنُ عبدِ الله بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ، وأبو سَلَمَةَ بنُ عبدِ الرَّحمن، والحَسَنُ بنُ محمَّد ابنِ الحنَفِيَّةِ، ولما ظَهَرَ نَجْدَةُ (¬٤) وَجَبَى الصَّدَقاتِ قيل له: ألا تَبَاعدُ مِنْهُم؟ فقال: والله لا أَتَبَاعِدُ ولا أُبَايِعُهُ، وَدَفَعَ صَدَقَتَهُ إليهم، وَأَجَازَهُ الحَجَّاجُ بجائِزَةٍ فَقَبِلَهَا، ولَما قُتِلَ عُثْمانُ خَرَجَ إلى الرَّبَذَةِ، وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ، وَجاءَهُ أَوْلادُهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِها إلى قُبَيْلِ مَوْتِهِ بِلَيالٍ؛ فَنَزَلَ المدينةَ، وماتَ بها سَنَةَ أَرْبَعٍ