وقالَ ابنُ صالِحٍ: إنَّه كان بمَدْرَسَةِ السّراجِ، عَرَضَ القرآنَ على العِزِّ الواسِطِيِّ (¬١)، ولَبِسَ منه الخِرْقَةَ (¬٢)، وَخَرَجَ عن بَعْضِ وَظائِفِهِ، واشْتَغَلَ بالعبادَةِ والتِّلاوَةِ، وجاوَرَ بمَكَّةَ، ورَجَعَ إلى المدينةِ، ومات بها عَقِبَ حَجَّةٍ حَجَّها، وتَرَكَ امرَأةً صالحِةً كانت في عِصْمَتِه ﵀ وهو في "دُرَرِ" شيخِنا (¬٣).
١٥٥٠ - سُلَيْمانُ، البَوَّابُ بِبابِ السَّلامِ (¬٤).
أَحَدِ أبوابِ المَسْجِدِ النَّبوِيِّ. قالَ ابنُ صالِحٍ: كان سَلِيمَ القَلْبِ، بَعِيدًا مِنَ الشَّرِّ، فيه خَوْفٌ مِنَ الله، وخُشوعٌ وشَفَقَةٌ على الضُّعَفاءِ.
١٥٥١ - سُلَيْمَانُ، التِّلمسَانِيُّ (¬٥).
(¬١) الشيخ المقرئ، أبو الفرج، محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي العزَّ، الواسطيُّ، شيخٌ معمَّر، توفي سنة ٦١٨ هـ، وله مئة سنة وسنة. "سير أعلام النبلاء" ٢٢/ ١٥٩.
(¬٢) لبسُ الخِرقةِ لم يثبت، وقد نقل السخاويُّ في حديث: لبس الخرقة الصوفية، وكونِ الحسنِ البصريِّ لبسها من عليٍّ ﵁، قولَ ابن دحيةَ وابنِ الصَّلاحِ: إنَّه باطلٌ، وأنَّ الحافظ ابن حجرٍ قال: إنّه ليس في شيءٍ مِن طرقِها ما يثبت، ولم يردْ في خبرٍ صحيحٍ ولا حسنٍ ولا ضعيفٍ أنَّ النبيَّ ﷺ ألبسَ الخرقةَ على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه، ولا أمر أحدًا من أصحابه بفعل ذلك، وكلُّ ما يروى في ذلك صريحًا فباطلٌ. "المقاصد الحسنة" (١ - ١٧٦).
(¬٣) "الدرر الكامنة" ٢/ ١٦٩.
(¬٤) لم أقف على ترجمته.
(¬٥) نسبة إلى تلمسان، وهي: بكسرتين وسكون الميم وسين مهملة. مدينة في شمال الجزائر حاليا. "معجم البلدان" ٢/ ٤٤.