اثنانِ (¬١) مِنْ أصْحَابِ أبي مَدْيَنَ شُعَيْبٍ (¬٢) المدفون بِبَلَدِهما، حَجَّا جَمِيعًا في سَنَةِ خَمْسٍ وسِتِّين وسَبْعِ مئةٍ، وهما صالحِان، جاوَرَا على خَيرٍ وعِبادَةٍ وتَعَفُّفٍ، وترَكَا أَهْلَهُمَا وأَوْلادَهُما، وَنِيّنِتُهُما الرُّجُوعُ. قاله ابنُ صالِحٍ. قال: وَرَأَى أَحَدُهُما النَّبيَّ ﷺ في رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ستٍّ وسِتِّين في مجُاوَرَتِهما قد أعطاه ثِيابَه وَدِيعَةً عنده.
١٥٥٢ - سُلَيْمانُ القُسنْطِينِيُّ (¬٣).
الشَّيْخُ الصَّالِحُ. قالَ ابنُ صالِح: جاوَرَ بِمَكَّةَ، وكان يَتَرَدَّدُ منها كثيرًا للزِّيارَةِ في طَريقِ الماشِي، وهو حَسَنُ الهَيْئَةِ، يَحْفَظُ في "عَقيدَةٍ في أُصولِ الدِّينِ" للعِزِّ ابنِ عبدِ السَّلامِ، وهو ممّن أَدْرَكَ أبا عبدِ الله القصرِيَّ في مجُاوَرَيه بالمدينةِ، ومات بِمَكَّةَ ظَنًّا.
١٥٥٣ - سُلَيْمانُ المَقْدِشِيُّ.
بِالمُعْجَمَةِ. جاوَرَ بمَكَّةَ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَة، وتَزَوَّجَ فيها بالشَّريفَةِ مَنْصورَةَ ابنَةِ عَلِيٍّ الفاسِيِّ، ومات عنها، وترَدَّدَ إلى المدينة، وحَصَلَتْ له شُهْرَةٌ بالحرَمَيْنِ وإسْكَنْدَرِيَّةَ، وعَظَّمَه الخاصُّ والعامُّ، وكان من الأَوْلياءِ له كَراماتٌ، ولما وَرَدَ إلى مَكَّةَ كان معه مالٌ لِيَقْسِمَه؛ فَفَرَّقَه على النَّاسِ، مات في عَشْرِ السَّبْعينَ وسَبْعِ مئة