وأساطينُه (¬١) -بما دخل في حائز القبرِ الشَّريف- تزيد على ثلاث مئة.
المختصُّ بالبوائكِ الثَّلاث منه نحو الخمسين: إحداها -وهي الآن متقدِّمة على محلِّها- إذ محلُّها موضعُ كرسيِّ الشَّمعة التي عن يمين الإمامِ الواقفِ في المصلَّى، بل كان هناك الجِذعُ الذي كان ﷺ يخطب إليه، ويتكئ عليه، إلى أنْ بُني له المنبر، بنحو محلِّه الآن (¬٢).
وبالسَّطر الذي يليه عدة، وسطاها تُعرف بعائشة (¬٣)، وبالمهاجرين ﵃ (¬٤)، بل صلَّى النَّبيُّ ﷺ إليها المكتوبة بعد تحويل القِبلة بضعة عشر يومًا (¬٥)، وهي محلُّ جلوس الرَّاغبين لقراءة الحديث.
والتَّاليةُ لها من جهة القبر الشَّريف، تُعرف بتوبةِ أبي لُبابة، يجلس عندها المالكيُّ، والفقيرُ غالبًا (¬٦).
والتَّاليةُ لها: ملاصقةُ المقصورِة الشَّريفة، وكانت -أو التي قبلها- تُعرف بموضعِ سريرٍ كان ﷺ يضطجعُ عليه.