والصِّنديدِ (¬١) الأصيَدِ (¬٢)، مبارزِ الدِّينِ محمَّدِ ابنِ المُظفَّرِ، ومَنْ نصِيبُهِ مِنْ جمِيعِ الفَضائِلِ مُوفَى موفَّر، وصَنادِيدُ الأرضِ في انفِساحاتِ ساحاتِهِ تفتَخِرُ بالعُنُقِ الخاضِعِ والخدِّ المُعَفَّرِ.
أحيَا اللهُ تعالى بهِ دولةً زهتْ بملكهَا على الأيَّامِ (¬٣)، وتاهتْ بمَحاسنِهِ المجتمِعَةِ فيهِ على مُلوكِ الأنامِ (¬٤)، وباهَتْ بِمَا أُوتيَتْهُ مِنْ حكمٍ (¬٥) كأنما استَلبَهُ (¬٦) الورى، فهُم لديهِ بلا أحلامٍ (¬٧)، ملَّكَهُ اللهُ في البَسيطةِ أزِمَّة البَسْط والقَبضِ، والإعلاءِ (¬٨) والخفضِ، والإبرامِ والنَّقضِ، فهو عَينُ الأنامِ، بل نورُ إنسانِها، وزينةُ الأيَّامِ، ومعدنُ إحسَانِها، ومدَبِّر فَلَكِهَا (¬٩)، ومنِيرُ حَلَكِها، وكَوكبُ سَعدِها، وشَمسُ ضحَاهَا، والشِّهابُ الثَّاقبُ لضِدِّها، بل بَدْرُ دُجاها.
كَمْ لهُ مِنْ موقفٍ تَشيبُ لهُ الوِلدانُ، وثَباتٍ في مواقفَ فَرِقَها مَن عجزَ عَن