[روى عن: النَّبيِّ ﷺ، وعن خالتِه أمِّ المؤمنينَ عائشة] (¬١)، وكذا روى عن: أبيه، والشَّيخين (¬٢)، وعثمانَ، وعنه: ابناه: عامرٌ، وعبَّادٌ، وأخوه عروةُ، وابنُه محمَّد، وخلقٌ.
وشهِدَ وقعةَ اليرموكِ، وغزا القسطنطينيةَ والمغربَ، وله مواقفُ مشهودةٌ.
وكانَ فارسَ قريشٍ في زمانِه، وقالَ نوفٌ البِكاليُّ (¬٣): إني لأجدُ في كتابِ الله المُنزلِ أنَّه فارسُ الخلفاءِ، بلْ لم يكنْ يُنازَعُ في ثلاث: الشَّجاعةِ، والعبادةِ، والبلاغةِ.
وبويعَ بالخلافةِ في سنةِ أربع وستين، وحكمَ على الحجازِ، واليمنِ، ومصرَ، والعراقِ، وخراسانَ، وأكثرِ الشَّامِ، وكانَ معاويةُ يلقاه فيقولُ: مرحبًا بابنِ عمَّهِ رسولِ اللّه ﷺ وابنِ حواريه (¬٤)، ويأمرُ له بمئةِ ألفٍ.
وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: إنَّه قارئٌ لكتابِ اللهِ، عفيفٌ في الإسلام، أبوه الزُّبيرُ، وأمُّه أسماءُ، وجَدُّه أبو بكرٍ، وعمَّتُه خديجةُ، وخالتُه عائشةُ، وجدَّتُه صفيةُ، واللهِ لأحاسبنَّ له نفسي محاسبةً لم أحاسبْ بها لأبي بكرْ وعمرَ (¬٥).