لأبي طلحةَ صبيحتها (¬١): "أعرَّستُم اللَّيلةَ؟ باركَ اللّهُ لكم فيها".
فكانَ لعبدِ الله عشرةُ أولادٍ كلُّهم قرأَ القرآن، وروى أكثرُهم العلمَ، واشتهر منهم إسحاقُ وعَبدُ الله، رويا عنه، وكذا روى عنه: أبو طُوالةَ، وسليمانُ مولى الحسنِ بنِ عليٍّ، وله هو روايةٌ عن أبيه، وأخيه لأمِّه أنسٍ.
وقالَ عبدُ الرِّزاق (¬٢): أخبرنا معمرٌ عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ: كانَ لأبي طلحةَ مِن أمَّ سُليمٍ ولدٌ فماتَ، فذكرَ القصَّةَ، وفي آخرِها: فولدتْ غلامًا اسمُه عبدُ الله، فكانَ مِن خيرِ أهلِ زمانِه. وخرَّجَ له مسلمٌ (¬٣) وغيرُه، وذُكِرَ في "التهذيب" (¬٤)، وثاني "الإصابة" (¬٥).
ماتَ بالمدينةِ في إمارة الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ، فيما حكاه أبو نُعيم في "معرفة الصحابة (¬٦) "عن غيرِه بعدَ جزمِه بأنَّه استُشهدَ بفارس.
وأرَّخَه الدِّمياطيُّ سنةَ أربعٍ وثمانين، وقالَ ابنُ سعدٍ (¬٧): كانت أمُّه حاملًا به يومَ