وقالَ ابنُ مَنْدَهُ: أدركَ النَّبيَّ ﷺ وماتَ- يعني النبيَّ ﷺ - وهو ابنُ خمسِ، وقيل: أربعٍ، وكأنَّ مستنَدَه قولُ الواقدي: كانَ ابنَ خمس، وهو في "التهذيب" (¬١)، وأوَّل "الإصابة" (¬٢)، وذكرَه مسلمٌ (¬٣) في أوَّلِ طباقِ التابعين، وعِدادُه في المدنيين فيمَن وُلِدَ في العهدِ النِّبويِّ.
١٩٤٩ - عبدُ اللّه بنُ عامرِ بنِ كُرَيزٍ -بالتصغير- ابنِ ربيعةَ بنِ حَبيبِ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبد منافٍ، القرشيُّ، العَبْشميُّ (¬٤).
ابنُ خالِ عثمانَ، فأمُّ عثمانَ هي أروى ابنةُ كُريزٍ، وأمُّ عبدِ اللّه صاحبِ الترجمة دجاجةُ ابنةُ أسماءَ ابنةِ الصَّلتِ السَّلميةُ التي فارقها عُميرُ بنُ قتادةَ اللَّيثيُّ حينَ قولِ النَّبيِّ ﷺ له لمَّا فتحَ مكَّةَ، ووجدَ تحتَه خمسَ نسوةٍ، فقالَ له: "اخترْ منهنَّ أربعا" (¬٥)، وتزوَّجَها بعدَه عامرٌ، فولدتْ له عبدَ الله، وعلى هذا فكانَ له عندَ الوفاةِ النَّبويةِ دون السنتين، فقولُ ابنِ مَندهْ في "الصِّحاَبة": ماتَ النَّبيُّ ﷺ وله ثلاثَ عشرةَ سنة غلطٌ. حقَّقه شيخنُا (¬٦)، وقد أثبتَ له ابنُ حِبَّانَ الرُّؤيةَ (¬٧).