وحمزةُ، وبلالٌ، وواقدٌ، سوى البناتِ (¬١).
وكان أحدَ الأعلامِ في العلمِ والعَمَلِ، هاجرَ بهِ أبوهُ قبلَ أنْ يحتلمَ، واستُصغِر عن أُحدٍ، وشَهدَ الخندقَ، وما بعدَهَا، وذكرَهُ مُسلمٌ (¬٢) في المدنيين.
وروى عن: النَّبيِّ ﷺ عِلمًا كثيرًا، وعنِ الشَّيخينِ، وغيرِهمَا من السَّابِقين، وروَى عنهُ: بنوهُ حمزةُ، وسالمٌ، وبلالٌ، وزيدٌ، وعبدُ اللهِ، وعبيدُ اللهِ، ومولياه: نافعٌ، وعبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، وخلقٌ.
وترجمتُهُ تَحتمِلُ كراريسَ، وهو ممَّن شهدَ فتحَ مصرَ، والغَزوَ بفارسٍ، وقال له عثمانُ: اقضِ بينَ النَّاسِ. قال: أوَ تعفِينِي يا أميرَ المؤمِنِينَ؟، قال: فما تكرهُ منهُ، وقدْ [كان] أبوكَ يقضِي!؟ قال: إني سمعتُ رسول اللهَ ﷺ يقول (¬٣): "مَنْ كانَ قاضياً؛ فقضَى بالعدلِ؟ فبالحِرَى أن ينْفَلِتَ منهُ كَفَافًا"! فما أرجُو بَعدَ ذلَكَ؟!
ولما قُتلَ عثمانُ جاءَ عليٌّ إلى ابنِ عمرَ، فقالَ: إنَّكَ محبوبٌ إلى النَّاسِ، فسرْ إلى الشَّامِ، فقدْ أمَّرتُكَ عليهِمْ، فقالَ: أُذَكِّركَ اللهَ وقرابتِي، وصُحبَتِي النَّبيَّ ﷺ، والرَّحمَ التي بيننا، فلمْ يعاودْهُ.
وفي روايةٍ: أنَّ ابنَ عمرَ استعانَ عليهِ بأختِهِ حفصةَ، فأبى، فخرجَ ليلًا إلى مكَّةَ؛