مِنْ ولدِ قيسِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ، المَطريُّ الأصلِ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ. وُلد في ليلَةِ رابعَ عشرَ شوالٍ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وستِّ مئةٍ، وطلبَ الحديثَ بِنفسهِ، وعُنيَ بهِ، فسمعَ بالمدينةِ مِنْ والدِهِ، والقاضِي أبِي حفصٍ عمرَ بنِ أحمدَ السَّواريِّ، وغيرِهما، وبِمَكَّةَ مِنَ الفخرِ التَّوزرِيِّ، والرَّضِيِّ الطَّبريِّ، وممَّا سمعهُ عليهِ "ثلاثيات الصحيح"، وغيرُهما.
وبمصرَ مِنَ: الوَانِي، والدَّبوسيِّ، والختنيِّ، وجماعةٍ. وبدمشقَ مِنَ القاسمِ ابنِ عساكرَ، وأبي نصرِ ابنِ الشِّيرازيِّ، والحجَّارِ، وآخرينَ، وبإسكندريَّةَ مِنْ: ابنِ مَخلوفٍ (¬١). وبيتِ المقدسِ مِنْ: زينبَ ابنةِ شكرٍ (¬٢).
وببغدادَ مِنْ: محُمَّدِ بنِ عبدِ المُحسِنِ ابنِ الدَّواليبيِّ (¬٣)، وجماعةٍ.
وطافَ البِلادَ، وحصلَ الفوائدَ، وعُنِيَ بالتاريخِ، فحصَّل منهُ جملةً صالحةً، وحدَّثَ. سمع منهُ: شيخنا (¬٤) الذَّهبيُّ، وانتقَى عليهِ "جزءًا" مِنْ مروياتِهِ، وذَكرهُ في "مُعجمِهِ" (¬٥)، فقال: قَدِمَ علينا طالبَ حديثٍ، ولهُ فَهمٌ، وذكاءٌ، ورحلةٌ ولقاءٌ،