الطيالسي"، وبعضَ "الصَّحيحينِ".
قال: ومُنذُ وُلدَ في المدينةِ ما خرجَ مِنها إلَّا إلى مكَّةَ، ولهُ نحوَ ستِّينَ وقفةً، وجلُّ اشتغالِهِ في كلِّ عمرِهِ بالقرآنِ والحديثِ والفقهِ، وملازمةِ الحرمِ النَّبويِّ، وماتَ في ربيعٍ الآخرِ عنْ سبعٍ وسبعينَ سنةً. وفيهِ مُحُالفاتٌ لما تقدَّمَ.
وقدْ أرَّخ ابنُ أخِيهِ البرهانُ إبراهيمُ بنُ عليٍّ (¬١) في "طبقات المالكية" (¬٢) لهُ وفاتَهُ وأنَّها في يومِ الجُمعةِ عاشرِ ربيع الآخر.
وقال: إنَّهُ قرأَ القرآنَ على الشَّيخِ أبِي عبدِ اللهِ القَصْريِّ المُقْرِي، وروى عنه.
وسمع الحديثَ بالمدينةِ على والدِهِ، وأبي عبَدِ اللهِ محمَّدِ بنِ حُرَيْثٍ البَلَنْسِي، ثُمَّ السَّبْتِي، خَطيبِ سَبْتَة وفقيهِهَا، وعلى العزِّ يوسفَ الزَّرَنْدِيِّ (¬٣)، والجمالِ محمَّدِ بنِ أحمدَ المطريِّ، والشَّرفِ الزُّبَيْر الأُسْوَانيِّ، والسِّراجِ الدَّمنهوريِّ، وأبي عبدِ الله ابنِ جابرٍ الوادي آشي، والقطبِ ابن (¬٤) مكرَّمٍ المصريِّ (¬٥)، والزَّينِ الطَّبريِّ (¬٦).