ومِنْ شيوخِهِ: أبو الغَمْرِ الطَّنْجِيُّ، المغربيُّ (¬١)، قرأَ عليهِ الفرائِضَ والحِسَابَ، واختصَّ بهِ ولازمهُ بالمدِينَةِ ثُمَّ بمكَّةَ حتَّى ماتَ، وأبو عبدِ الله القَصرِيُّ (¬٢)، وكان هو بابَ الخيرِ والسعادةِ، وساعدَهُ حتَّى استقرَّ في درسِ أَبي الحسنِ المُرِّينِي (¬٣) صاحبِ المغربِ، وكذا استقرَّ في تدريسِ المدرسةِ الشِّهابيةِ، بعنايةِ أبي عبدِ اللهِ الوادي آشي، وأبي عبدِ الله ابنِ الحَدَّاد حينَ التَمَسَ منهما أخوهُ عليٌّ في مصرَ مساعدتَهُ عندَ القاضي تقيِّ الدِّين الإخْنَائيِّ بشهادتِهما بثبوتِ أهليَّتهِ، حيثُ توقَّفَ القاضي في إجابَتِهِ إلَّا بعدَ ثُبوتِها، فشهدَا بها، وأمضاهُ ابنُ الأَثِيرِ (¬٤) كاتبُ السِّرِّ، وكتبَ لهُ المرسومَ بذلكَ عنِ النَّاصرِ محمَّدِ بنِ قَلاونَ.
ومِمَّن روى عنهُ: الزَّينُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ صالحٍ المَدَنِيُّ، والمسنِدُ أبو الفرجِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ المقدسيُّ (¬٥).
وقد رأيتُ في ترجمةِ الجلالِ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الخُجَنْدِيِّ ممَّا قالهُ ولداهُ: إنَّ الجلالَ لقيَ البدرَ هذا، وقَدْ بلغ نَيِّفًا وسبعِينَ سنةً، وسمِعَ عليهِ "مسندَ