والأوقارِ. نابَ في الحكمِ سنينَ عديدةً، وعتيدة (¬١)، عوارِفُه (¬٢) لجميع النَّاسِ عَبيدة (¬٣). إليهِ يشارُ في حفظِ الأواصرِ، وعليهِ بادئ بَدأةٍ تُعقد الخناصرُ، ويغضبُ لدينِ الله ونصرِه حيثُ لا مُعِينٌ ولا ناصرٌ، طنَّ بذكرهِ البلادُ من اليمنِ إلى العراقِ، ومِنْ أمِّ خَنُّور (¬٤) إلى خُنَاصِر (¬٥)، وحنَّ كلٌّ إلى لقاءِ ما شاع عنهُ منْ غزارةِ الفضلِ وطِيبِ العناصر. وأنشدَ لهُ قصيدةً طويلةً، وعقَّبها بأنَّه أعقبَ أولادًا أحيوا ذِكْرَه بالمآثرِ، ورفعُوا لأقدامِهم (¬٦) منابِرَ المفاخِرِ، وتولَّى كبيرُ هم منصبَ الحكمِ استقلالًا، وباشرَ مباشرةً قالَ لها لسانُ الحالِ (¬٧): هكذا هكذا، وإلا فلا لا.
و [ذكرهُ] الوليُّ العِرَاقِيُّ في "وفياته" لكنْ في سنةِ سبعٍ وسِتِّينَ، وهو غلطٌ في تقدِيمِ السِّين، وشيخُنا في "درره" (¬٨) وقالَ: الأندلسيُّ الأصلِ. بدل: التُّونسيُّ.